موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

طرق تدعم نموّ الطّفل الاجتماعيّ

بدايةً، ومن أجل ضمان أكبر قَدْر من النّجاح في الهدف. تركِّز "أرجوحة" على مبدأ رعائيٍّ أساسٍ،

ألا وهو تجزئة القواعد الاجتماعيّة البنّاءة بطريقةٍ تُسهِّل على الصّغار جدًّا فهمها، من أجل تطبيقها. 

 

1. نساعد الأطفال على معرفة هويّتهم الشّخصيّة وبناء ثقتهم بأنفسهم، فنصحِّح تقويماتهم غير الواقعيّة عن ذواتهم.

مثل: نبيِّن لهم أنّ نَيْل علامةٍ سيّئةٍ، لا يعني أنّهم من دون قيمةٍ.

ولا ننسى أن نُظهِر لهم الحبّ والتّقدير عندما يفشلون.

 

2. نساعد الأطفال على فَهْم وجهات نظر الآخرين واحترامها، فنعرض لهم آراءً متنوِّعةً حول الموضوع الواحد.

مثل، نقول للطّفل: "هل تعثّر صديقكَ بحوض الأزهار أو أوقعه عن قصدٍ؟".

هكذا، نعلِّمه بالتّوازي استشفاف النّوايا الكامنة وراء التّصرُّفات.

ولا ننسى أن نُلفِتَ انتباههم إلى الاختلاف القائم في كلّ مرّةٍ. 

 

3. نساعد الأطفال على إقامة علاقاتٍ جيّدةٍ مع الآخرين، بخاصّةٍ الأشخاص المُعوَّقين. وذلك، بَدءًا بالإخوة/ الأخوات، يليهم الأقارب وكبار السّنّ في العائلة (مثل: الأجداد والجدّات) ثمّ الأصدقاء.

مثل:

-  نعلِّم الأطفال أنّه، من أجل إقامة الصّداقات، عليهم التّعاون مع الآخرين، احترام حقوقهم، مساعدتهم ومشاركتهم مناسباتهم واهتماماتهم. 

- نُحدِث لهم فرصًا لتحمُّل المسؤوليّة كما التّسليّة، مع الإخوة/ الأخوات. 

ولا ننسى أنّ نمدحَ تفاعلاتِهم النّاجحة.

4.  نساعد الأطفال على تعلُّم القواعد الاجتماعيّة البنّاءة، فنُطلعهم على التّصرُّف المقبول بهدف تجنُّب عكسه. 

مثل، نقول للطّفل: "يُمكنكَ إخبار سوسن بأنّكَ لا تريد أن تأخذَ منكَ ألعابكَ".

نتنبَّه إلى أنَّنا نشكِّل، عبر تصرُّفاتنا، مِثالًا يحتذي به الأطفال.

مثل:

- لا نُبدي خوفًا من الغرباء، حتّى لا نُخيف الصّغار منهم.

- لا نبتعد عن المختلفين، حتّى لا يبتعدَ الصّغار منهم بدورهم. 

- وعندما يسكت الأهل في السّينما، فسيكون من السّهل على الأطفال أن يبقوا ساكتين هم أيضًا.

5. نتكلَّم مع الأطفال، بلغةٍ يفهمونها، عن نتائجَ عدم احترام القواعد العامّة.

مثل: "ماذا يحدُث إذا لم تتوقَّفوا عند إشارات السّير؟ إذا لم تعبُروا الطّريق في ممرّ المُشاة؟".

6نوافق توقُّعاتنا من الأطفال مع مرحلتهم العمريّة. 

مثل: قبل بلوغ الأطفال سنّ الإدراك بأنّهم يتسبَّبون بالأذى للآخرين (...) ، لن يفهموا لماذا يُعاقَبون على فعلتهم وسوف يواجهون مشاكلَ في المستقبل.

 

أخيرًا، تُلفِت "أرجوحة" إلى أنّ الأطفال الّذين ينشَؤون وَسْط عائلاتٍ تدعم الرّدّ السّلبيّ بالمِثْل 

(كأن يقول الأهل للصّبيّ أو البنت: "إذا ضربكَ/ كِ  أحدٌ، فاضربْه/ يه أنتَ/ تِ أيضًا")،

 فإنّها تعلِّمهم المشاجرة. 

كما تُلفِت إلى أهمّيّة ثبات ردود أفعال مقدِّمي الرّعاية تُجاه تصرُّفات الأطفال. 

لنفترض أنّنا متّفقين معهم على عدم ضَرْب الأصدقاء، مهما كان السّبب، وقد تشاجر واحدٌ مع رفيقه.

إذا جاء ردّ فعلنا أحيانًا: "كان يجب أن تضربَه أنت أيضًا". 

أوأحيانًا أُخرى: "كان يجب أن تقولَ له إنّه أذاكَ". 

                                                             فهذا سيُصعِّب على الصّغار جدًّا تعلُّم القاعدة الصّحيحة.

 

الكاتب
رنا العريضي