موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

طرق إزالة تحدِّيات اللَّعِب

يحاول معظم الأهل إيجاد الوقت لمشاركة أطفالهم اللّعب وتأمين الموادّ اللّازمة بهدف إغناء تجاربهم. 

مع هذا، تبقى هناك بعض المشاكل أمام وصول الصّغار إلى الاستمتاع الكامل 

وتحقيق الكبار لأهدافهم المرجوّة. 

 

تضع "أرجوحة" اللّائحة التّالية من سلسلة النّصائح المدروسة للرّبط بين حاجات الأطفال النّفسيّة والجسديّة من جهةٍ، وغايات مقدِّمي الرّعاية- خصوصًا الأمّهات والآباء- من جهةٍ ثانيةٍ: 

 

1.نختار ألعابًا تُفيد الطّفل وتُثير اهتمامه في آنٍ:

عندما نقدِّم إلى الطّفل موادَّ أو أنشطةً تَقُلّ عن قدراته، فسريعًا ما سوف يعتريه الملل. أمّا إذا كانت هذه تفوق قدراته، فعلى الأرجح أنّه سوف يشعُر بالفشل، نتيجةً لعدم تمكُّنه من المهارات المطلوبة. 

لكن، يُمكننا تجنُّب الآثار السّلبيّة على نفسيّة الصّغير/ ة، عبر التّخطيط الجيّد لِما يُلائم عمره/ ها. 

ويُمكنكم الضّغط هنا للاطّلاع على بعض الألعاب المُختارة، وِفق مراحل تطوُّر نموّ الأطفال.

2.نشجِّع الطّفل على اللّعب الحُرّ، مع حمايته من المخاطر:

قبل المباشَرة باللّعب (اليدويّ أو الحركيّ)، نُطلِع الطّفل على قوانين بيئة الأنشطة (الدّاخليّة أو الخارجيّة) الّتي تحمي جسمه من الأذى (في المطبخ: نحذِّره من استعمال السّكاكين أو تشغيل الغاز). 

في المرحلة نفسها، نتأكّد من أمان البيئة المقصودة (في الحديقة: هل الأُرجوحة معلَّقة بأمانٍ؟ هل للزّحليقة حوافُّ لتفادي الوقوع؟).

أمّا في خلال اللّعب، فنراقب الطّفل باستمرارٍ ونشجِّعه على استخدام الوسائل المناسِبة لعمره. ومن الجيّد أن نحثَّه بلطفٍ على تطوير محاولاته تدريجيًّا، عندما يجد صعوبةً في استعمال واحدةٍ من هذه الوسائل (التّسلُّق مثلًا، لعمر 3 سنواتٍ). 

أخيرًا، فلْنأخذْ دائمًا بعين الاعتبار تأثير حال الطّقس في صحّة الطّفل (إذا كان الجوّ حارًّا، نذكِّره أن يشربَ الماء بوفرةٍ، ونضع  له قبّعةً مع الواقي من الشّمس على وجهه وكتفَيْه).

 كما يُمكنكم الضّغط هنا للاطّلاع على المزيد حول الموضوع. 

3.نحضِّر الطّفل التّنافسيّ لتقبُّل الخسارة:

في بداية هذه الفقرة، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الأطفال جميعًا معرَّضون للخيبات في حيواتهم الصّغيرة، ونُشير إلى أنّهم لن يصيروا جاهزين لمواجهة الإحباطات في المستقبل، إلّا باختبار طرائق التّعامل معها منذ الآن.

وكما في المقطع السّابق، نُطلِع دائمًا الطّفل بأنّه معرَّضٌ للرّبح أو الخسارة، قبل المباشَرة باللّعب.  

أيضًا، عندما نخسر في الواقع، فلْنتذكّرْ أن نشكِّلَ مثالًا يحتذي به الطّفل، بمعنى أن نُبدي ردّاتِ فعلٍ إيجابيّةً على مرآهم ومسامعهم، في خلال الموقف نفسه وتُجاه الرّابح (أيّ نبقى مبتسمين، نعبِّر كم استمتعنا في خلال المسابقة أو المباراة، نصافح الرّابح ونهنِّئه، نمدح أداءه ونسترجع خطواتِه المميَّزة). 

كما يُمكننا خَلْق فرصٍ من أجل أن يشاهدَنا الطّفل نخسر بروحٍ رياضيّةٍ ورحابة صدرٍ؛ ولا ننغرّ إذا كنّا بين الرّابحين، فلا نشمت بالخاسرين ولا نستفزّهم أبدًا. 

ويُنصَح بأن نقاومَ رغيتنا بجعل الطّفل يربح في كلّ مرّةٍ نلعب معًا، وبأن نشجِّعَ الإخوة الكبار على اتّباع       الطّريقة نفسها مع الصّغار، حتّى لو استدعى الأمر تحمُّلنا نوبات غضبٍ عدّةٍ من قِبَلهم، أحيانًا. وفي هذه الحال، يُفضَّل إبعاد الطّفل منّا أو من المجموعة وتجاهُل ردّة فعله إلى أن يهدأ. 

بعدها، نمنحه "الانتباه الإيجابيّ" (أيْ نقوِّم اللّعبة معًا، فنبحث عن نقاط الضّعف الّتي سبَّبت له الخسارة ونعدّها بمثابة مهاراتٍ غير مكتسَبةٍ بعد ويُفترَض التّدرُّب عليها). 

من الحريّ أيضًا أن نمرِّنَ الطّفل على ضبط النّفس حتّى يتوصّلَ إلى التّعبير عن مشاعر الخسارة بطريقةٍ صحّيّةٍ. وللاطّلاع على المزيد، يُمكنكم الضّغط هنا.

4. نشجِّع الطّفل الميّال للاستسلام على المواجهة:

هنا أيضًا، يُمكننا اتّباع طريقة "الانتباه الإيجابيّ" مع الطّفل.

ومن المفيد أن نقرأَ له القصص الواقعيّة الّتي تروي سِيَر "أعلامٍ" حقَّقوا نجاحاتٍ باهرةً، بعد الفشل مرارًا.

كما أنّه من المهمّ التّأكُّد من أنّ النّشاطات كلّها الّتي يشارك فيها مناسِبةٌ لعمره، فقد يكون سبب عدم نجاحه في واحدٍ منها أنّه غيرُ جاهزٍ له بعد.

وجدير التّحدُّث غالبًا مع الطّفل حول أصدقائه وتجاربه في مختلف أقسام المدرسة (الصّفّ، الملعب…) أو غيرها من الأماكن الّتي لا نتواجَد فيها معه (نادي كرة السّلّة، المسبح…). 

كما جديرٌ أن نبقى على تواصُلٍ مع مقدِّمي الرّعاية هناك، للتّحقُّق من أنّ الطّفل لا يتعرَّض للمضايقات، إذ يُعَدّ التّنمُّر واحدًا من أبرز أسباب الاستسلام الشّديد لدى الطّفل الّذي يرفض إعادة المحاولة.

هذا كلّه مع المواظَبة على بناء ثقة الطّفل بنفسه. 

 

(يُتبع)

 

الكاتب
رنا العريضي