Instagram Facebook YouTube

متى يكون المديح سلبيًا؟

يحبّ الطّفل التّشجيع تعبيرًا منّا عن إعجابنا بتصرّفٍ قام به أو عملٍ أنجزه. يغمره الفرح من كلمةٍ إيجابيّةٍ نُلقيها عليه أو عناقٍ حارٍّ.

 نهنّئه بقيامه بواجبٍ مدرسيٍّ اعتقد أنّه صعب الحلّ، أوِ امتحانٍ نجح فيه بعد دراسةٍ وتركيزٍ، أو تركيبه آخر قطعة بازل من لوحةٍ اعتقد أنّها مستحيلة الاكتمال، أو تقديمه المساعَدة في المنزل... كلّها أحداثٌ قد تكون صغيرةً، ولكنّها في نظر الطّفل إنجازاتٌ مُهمةٌ تستحقّ المديح.

 

متى يتحوّل المديح من وسيلة تعزيزٍ إيجابيّةٍ إلى أُخرى سلبيّةٍ؟

 

  • حين نمدح شخص الطّفل بدلًا من أن نمدح مسار الطّفل واستراتيجيّاته ومجهوده.

من المهمّ أن يركّزَ المديح بالمسار أوِ الخطوات الّتي قام بها الطّفل وبالمجهود الّذي بذله، بدلًا من مَدْح شخصٍ وتحديد إمكانيّاته. مثلًا، بدل من أن نقول: "يا لكَ من رسّامٍ ماهرٍ!"، نقول له: "ما أحلى طريقتكَ في التّلوين وتركيزكَ على تفاصيل الرّسمة!".

 

  • حين نُقرِن المديح بتقديم المكافأة:

 لا تزيد المكافأة من إنتاجيّة الطّفل، بل على العكس فقد يعتاد الطّفل على عنصر المكافأة: هدية، حلوى... ويفقد حماسه تُجاه القيام بالعمل نفسه والمكافأة بحدّ ذاتها. من الأفضل تقديم مردودٍ إيجابيٍّ على أداء الطّفل، مثل أن نقول: "لاحظتُ أنّكَ ترمي الكرة على السّلّة بدقّةٍ".

  • حين نقارن  أداء الطّفل مع غيره:

 لكلّ طفلٍ قدراته الخاصّة، وبالتّالي اختلافًا بالأداء والنّتيجة، فإذا نال علامةً جيّدةً نتفادى تشجيعه عبر مقارنته بالآخرين مثل أن نقولَ له: "أحسنتَ لقد أصبحتَ متفوّقًا مثل ابن جيراننا"، أو "حاوِلْ تقديم المزيد لتسبقَ ابن خالتكَ"... هذه العبارات بعيدةٌ كلّ البُعد عن الإيجابيّة ولا تزيد من ثقة الطّفل بنفسه، بل العكس!

 

  • حين نمدح الطّفل في الحالات والمناسبات كلّها:

 إذا مدحنا الطّفل عند قيامه بأيّ أمرٍ سيفقد التّعزيز الإيجابيّ قيمته.

 

  • حين  نمدح الطّفل فقط  في الحالات الّتي يقدّم فيها الأفضل:

يحتاج الطّفل إلى تحفيزنا له في أثناء قيامه بالخطوات الصّغيرة حتّى يحقّقَ الهدف الأكبر. بالإنجازات الصّغيرة الّتي يسعى الطّفل جاهدًا لتحقيقها تستحقّ المدح والثّناء. ندرس توقّعاتنا من الطّفل جيّدًا، كي تكونَ واقعيّةً ومناسِبةً لعمره وإمكانيّاته!

 

تذكّر "أرجوحة" بثلاثة عناصر أساسيّةٍ للمدح:  

فالمدح يجب أن يكونَ دقيقًا، صادقًا وغير مبالَغًا فيه.

 

الكاتب
ريم عثمان

هل كان المقال مفيدًا

كلا

وسط

نعم