موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

مراحل الدّورة الشّهريّة لدى المرأة

يشكِّل الّطمث المرّة الأولى حيث الفتاة تختبر الحَيْض، 

وهو عادةً ما يحدُث بين الـ 11 و 14 سنةً. 

لكنّ الطّمث ممكن أن يحدُثَ أيضًا في أيّ وقتٍ آخر، بين عمر الـ 9 و 16 سنةً.

كذلك، تُقسَّم الدّورة الشّهريّة إلى مراحلَ عدّةٍ، 

هي:

1-  الحَيْض     

2-  المرحلة الجرابيّة     

3-  الإباضة 

4- المرحلة الأصفريّة

في هذا المقال نعطي تفاصيل أكثر، عبر الحديث عن دورةٍ مدّتها 28 يومًا (أيّ نموذجيّة)

1- الحَيْض: من يوم 1 إلى يوم 5.  

يمثِّل اليوم الأوّل من الطّمث بداية الدّورة، حيث تسقط بطانة الرّحم ويبدأ نزيف الحَيْض (خروج الأنسجة والدّم) إلى المهبل، عبر عنق الرّحم، في وقتٍ تتراوح مدّته بين 3 و7 أيّامٍ. في خلال هذه المرحلة، تنخفض لدى المرأة مستويات هرمون "الإستروجين" و"الپروجسترون"، ما يُسبِّب تغيُّراتٍ في المزاج. 

2- المرحلة الجرابيّة: من يوم 1 إلى يوم 13.

وهي الفترة الممتدّة بين اليوم الأوّل من الدّورة والإباضة، حيث يُعَدّ الرّحم نفسه من أجل استقبال البُوَيْضات لحَمْلٍ قد يقع. في خلال هذه المرحلة، تحفِّز المبايض على تحضير 15/ 20 بُوَيْضةً، إذ تتغلَّف بكيس "جريب" المليء بالسّوائل يُسمّى، بعد أن ينبّهَ له هرمون "FSH"، عبر ارتفاع مستوياته ببطءٍ.

تمثِّل معظم التّبايُن أيِ الاختلاف في مدّة الدّورات بين النّساء: في دورةٍ قصيرةٍ، تكون المرحلة الجرابيّة أقصر؛ في دورةٍ أطول، تكون المرحلة الجرابيّة أطول.

يحفِّز FSH أيضًا المبايض لإنتاج هرمون الإستروجين، الّذي يُعيد بناء بطانة الرّحم الّتي سقطت. كما ويحفِّز الإستروجين نموّ الخلايا في بطانة الرّحم، فتزداد سماكةً وتُصبح أكثر إسفنجيّةً. يقوم الرّحم بذلك لإنشاء مكانٍ يُمكن أن تنغرِسَ فيه البُوَيْضة المخصَّبة المحتمَلة وتنمو. كما وتنتفخ الأوعية الدّمويّة، ما يزيد من تدفُّق الدّم إلى البطانة.

كذلك، يتسبَّب الإستروجين في أن يُصبحَ مخاط عنق الرّحم أرقّ وأكثر انزلاقًا. يساعد هذا النّوع من المخاط الخلايا المنويّة على الانزلاق بسهولةٍ أكبر عبر عنق الرّحم وإلى الرّحم.

3- الإباضة: في اليوم الـ 14

يحدُث التّبويض أيْ خروج البُوَيْضة من المبيض في منتصف الدّورة، قبل 14 يومًا تقريبًا من اليوم الأوّل من الدّورة الشّهريّة التّالية للمرأة.

يُسبِّب ازدياد نسبة هرمون الإستروجين نموّ الجريب المُهَيْمن حيث يُصبح حجمه حوالى البوصة (2 سنتم) قبل الإباضة مباشرةً. (إذا أنتج الجسم بصيلتَيْن مُهَيمنتَيْن وأطلق كلاهما بيضًا مخصَّبًا، فإنّهما يُصبحان توأمَيْن شقيقَيْن). كما ويؤدّي ازدياد الإستروجين إلى ارتفاع في هرمون LH من الغدّة النّخاميّة. 

بعد حوالى 36 ساعةً من تدفُّق الهرمون اللّوتينيّ، تخرج البُوَيْضة من الجريب. يبقى الجريب الفارغ في المبيض، ويلعب دورًا في المرحلة الآتية من الدّورة.

بعدها مباشرةً، تندفع البُوَيْضة بوساطة نتوءاتٍ تُشبه الأصابع تحيط بفتحة الأنبوب، إلى قناة فالوب وتكون بوضعٍ يُمكِّنها من الالتقاء بخليّةٍ منويّةٍ، حيث يتمّ التّخصيب.

4- المرحلة الأصفريّة: من يوم 15 إلى يوم 28. 

تبدأ  بعد الإباضة بنهارٍ، وتنتهي قبل بداية دورةٍ شهريّةٍ جديدةٍ. ففترة المرحلة الأصفريّة الطّبيعيّة هي بين 10 و16 نهار. بمجرّد أن تبدأَ هذه المرحلة، تنخفض مستويات FSH و LH.

في المبيض، يتحوَّل الجريب الفارغ الآن إلى كتلةٍ صفراءَ صغيرةٍ من الخلايا تُسمّى الجسم الأصفر، ويبدأ بإنتاج البروجسترون الّذي يغيِّر المخاط في عنق الرّحم. تُصبح الإفرازات المهبليّة أكثر ثخانةً ولزوجةٍ في خلال هذه المرحلة.

يؤثِّر البروجسترون أيضًا على بطانة الرّحم، الّتي تستمرّ في التّكاثف نتيجة زيادة تدفُّق الدّم. تفرز البطانة موادَّ كيميائيّةً بخاصّةٍ تُغذّي البُوَيْضة الملقَّحة لتساعدَ في دعم الحَمْل المبكر أو تهيّئَ البطانة لتتحلَّلَ وتتساقطَ إذا لم يحدُثِ الحَمْل.

غالبًا ما يستمرّ جسد المرأة في إعادة هذه العمليّة المذهلة،حتّى انقطاع الطّمث.

 

الكاتب
ورشة الموارد العربيّة