الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

هل طفلي يكذب؟

هل سبق أن سمعتُمْ طفلًا بعمر 3 سنواتٍ يُخبِر أنّه رأى في المدرسة جنّيّةً صغيرةً، وجلست إلى جانبه في الصّفّ؟

هو لا يكذب، بل يسرح في خياله ويشارك معنا أفكاره غير الواقعيّة أحيانًا.

فالطّفل قبل سنّ 4 سنواتٍ غالبًا لا يقدر على التّمييز بين الحقيقة والخيال.

 

ولكن، لماذا يكذب الطّفل؟

أحيانًا يتساءل الطّفل، ماذا سيحصل لو كذبت؟ ويقوم بالتّجربة كي يختبرَ ردود فعلنا.

ـ قد يكذب الطّفل لجذب الانتباه ولتعزيز ثقته بنفسه، فقد يقول: «لقد طلبت إليّ المعلّمة أن أكونَ في المقدّمة في خلال عَرْض المدرسة اليوم، وقالت لي إنّني كنت الأفضل فصفّق لي الجميع!».

ـ قد يكذب الطّفل لتفادي قلق أهله عليه، فقد يقول: «أنا لم أعُدْ أشعر بالألم ونمتُ جيّدًا».

ـ قد يكذب الطّفل بسبب الخوف من قَوْل الحقيقة، بخاصّةٍ عندما يقوم بتصرّفاتٍ لا ترضينا، أو عندما يتعرّض لأذى نفسيٍّ أو جسديٍّ ويخاف من أن نُلْقِيَ اللّوم عليه ونعاقبَه.

 

ماذا يُمكننا أن نفعل؟

  • نتجنّب الكذب أمام الطّفل. فإذا تأخَّرنا مثلا عن المدرسة صباحًا، نحرص مع الطّفل على شَرْح أسباب تأخُّرنا الحقيقيّة لإدارة المدرسة.
  • عندما يقوم الطّفل بإخبارنا بصراحةٍ عن خطأٍ  أو حادثةٍ حصلت معه ، من الضّروريّ أن نقول: «نحن سعداء جدًّا لأنّكَ أخبرتَنا بما حصل بكلّ صراحةٍ وثقةٍ!».
  • إذا استطرد الطّفل بإخبارنا قصّةً من خياله، يُمكننا أن نقول: «هذه القصّة جميلةٌ جدًّا يُمكننا أن نكتبَها على ورقةٍ». وبذلك، نساعد الطّفل على التّمييز بين الواقع والخيال.
  • إذا كان الطّفل يكذب بهدف لَفْت الانتباه أو تحويل الانتباه عنه، وإذا كان الكذب ليس له تداعيّاتٌ سلبيّةٌ على الآخرين، يُمكننا ببساطةٍ تجاهُل الكذب وعدم التّعليق إيجابيًّا أو سلبيًّا.
  • إذا كذب الطّفل بعد أن قام بتصرّفٍ لا يرضينا، وإذا كان الكذب الّذي يمارسه الطّفل مؤذٍ لأشخاصٍ آخرين، علينا التّدخّل بجدّيّةٍ؛ وعلى الطّفل اختبار نتائج تصرُّفه. 

إذا تكرّر الكذب بشكلٍ مستمرٍّ لدى الأطفال ما فوق سنّ 4 سنواتٍ، يُمكن للأهل اللّجوء إلى  مساعَدةٍ مختصّةٍ.

 

تُذكّر «أرجوحة» بأهمّيّة تجنُّب نَعْت الطّفل بالكاذب، حتّى لو كان ذلك من باب المزاح، لأنّ  الطّفل يأخذ هذه التّسميات على محمل الجدّ وقد يتبنّاها.

 

الكاتب
لارا عودة