موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

إرساء "احترام الملكيّة" لدى الأطفال

بدايةً، إنّنا نشجِّع الطّفل على احترام ملكيّة الآخر،عبر تجنُّب استعمال لغة الاتّهام عند مخاطبته:

  • إذا عَرَفنا مثلًا أنّه أخذ ما ليس له من دون إذنٍ،
  • علينا ألّا نُهينَه (مثل قولنا: "أنتَ حرامي")، 
  • وألّا نُدينَه (مثل قولنا: "أنتَ سرقتَ الغرض!")، 
  • ما قد يدفعه إلى إنكار فِعله.

بدلًا من ذلك،  نشرحَ له كم من واجبنا عدم التّعدّي على ممتلكات النّاس بأيّ شكلٍ من الأشكال،ومنها أخذ أغراضهم في الخفاء.

 وعبر دَعْم  السّلوكيّات المرغوبة لديه:

فنُقدِّر مواقفه الشُّجاعة، مثل:

  •  إذا أعاد غرضًا كان قد أخذه وخبّأه. 
  • إذا رَجِع  إلى عامل الصّندوق كي يدفعَ ثمن شيءٍ كان قد أعجبه، فحمله معه. 
  • أو لأنّه طلب موافَقة صديقه قبل أن يلعبَ بدميته.

وهنا، من الجيّد أن نعبِّرَ له بوضوح أنّ ما صنعه هو "عملٌ نزيهٌ". 

ثمّ في التّالي لوحةٌ مساعِدةٌ ومدعَّمةٌ بالأمثلة 

في سنٍّ ما قبل المدرسة، قد يجلب الأطفال إلى البيت لعبةً من ألعاب أصدقائهم من دون  عِلْم هؤلاء. 

- أمّا السّبب الحقيقيّ، فهو أنّهم لا يعَوْنَ بعد طبيعة ما يفعلون. 

- لكنّهم فيما يكبرون، سوف يفهمون أنّ الأمر انتهاكٌ، فيكُفّون عنه.

- نعلِّم الأطفال أنّ لكلّ أحدٍ أغراضه الخاصّة، ويجب احترام هذا. 

مثل:

 نقول لهم إنّ لديهم سريرهم، ملابسهم وألعابهم؛ ولا أحد يستطيع أن يستعملَها إلّا برغبتهم. 

في الوقت نفسه 

نشرح لهم أنّ عليهم ألّا يأخذوا أغراضنا ولا أغراض إخوتهم من دون رغبتنا. 

هذه الطّريقة، تُعرِّف الأطفال على ماهيّة "الملكيّة".

أحيانًا، قد يجلب الأطفال معهم من المدرسة أو بيت صديقٍ أغراضًا يرغبون بالحصول عليها، فقط لأنّ ليس عندهم أيٌّ منها. في هذه الحال، السّبب كان الإغراء.

 مثل:

نتحدَّث هنا عن ممحاةٍ معطَّرةٍ، 

أقلامٍ ملوَّنةٍ 

أو ألعابٍ تُطفِئ وتُضيء...

نساعدهم على اكتشاف ماذا يُمكن أن تكونَ مشاعر الآخر الآن؛ أو مشاعرهم، لو هُمْ  في مكانه.

مثل:

إذا أخذتْ طفلةٌ مشبك شَعر صديقتها 

من دون معرفة الأخيرة، نسألَ الأولى: 

"برأيكِ، كيف شعرتْ صديقتكِ 

عندما فتَّشَتْ عن مشبكها ولم تجدْه؟"

أو

 "كيف كنتِ ستشعرين لو أنّها أخذتْ مشبككِ من دون إذنٍ؟".

هذه الطّريقة، تُفهِم الأطفال تأثير أفعالهم على الآخرين (جَعَلوا أقرانهم مستائين). 

بعدها، نُخبرهم أنّه يجب أن يُعيدوا الشّيء إلى صاحبه ويعتذروا منه.

أحيانًا أُخرى، يأخذ الأطفال في الخفاء أشياءً (كالألعاب)  أو أطعمةً (كالسّكاكر)، بسبب رَفْض الأهل شراء مثلها لهم.

 مثل:

قد يُعجَب الطّفل بساعةٍ في المتجر

ويطلب إلى أحد والدَيْه أن يشترِيَها له. 

لكنّ الأب/ الأمّ  يرفض/ترفض لأنّه لا يحتاج إليها، 

فيلتقطها الطّفل ويخبّئها في جيبه. 

نشرح للأطفال أنّه علينا ألّا نأخذَ شيئًا من المتاجر من دون دفعَ ثمنه، وعلينا أن نرجعَ إليها من أجل ذلك إذا قمنا بالعكس. 

وننصح بمرافقة الطّفل لإعادة الغرض والاعتذار، فنتفادى بذلك إحراجه.

أيضًا، قد يأخذ الأطفال ما ليس من حقّهم من أجل لَفْت انتباه أفراد العائلة الكبار. 

مثل:

عندما يولَد طفلٌ جديدٌ، 

قد يعتقد الإخوة أنّهم لن يحصلوا بعد الآن على الانتباه الكافي، 

فيأخذون المال خِلْسةً من أهلهم. 

ضروريٌّ جدًّا ودائمًاعدم توبيخ الطّفل، بل التّأكيد له في كلّ مرّةٍ على أنّ تصرُّفه غيرُ المرغوب لن يُنقِصَ أبدًا من حبِّنا له.


 

 أخيرًا،إذا استمرّ الطّفل بأخذ أغراض ليست له ، على الرّغم من بذلنا جهودًا  لردعه ، يُمكننا اللّجوء إلى مساعدة اختصاصيّين لحلّ المشكلة.

 

الكاتب
ورشة الموارد العربيّة