موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

أدوات تنشئة الأطفال إيجابيًّا (1)

(الجزء 1)

قبل كلّ شيءٍ، 

تُشير "أرجوحة" إلى  أنّ تجهيز البيئة المحيطة بالأولاد والبنات، بما يتناسب مع قدراتهم وتطوُّراتهم العمرية، أمرُ بغاية الأهمّيّة.

والسّبب أنّ هذه:

أ-  تساعدنا على تحقيق السّلوك المرغوب فيه، لدى الأطفال. 

مثل:

عندما نضع فرشاة أسنان الصّغير بمتناوَل يدَيْه، فإنّنا نسهِّل عليه اكتساب مهارة تنظيف أسنانه.

ب-  كما تسمح لنا بتجنُّب السّلوك غير المرغوب فيه لديهم، عبر اتّخاذ الاحتياطات اللّازمة، قبل وقوع المشكلة.

مثل:عندما ترفض الصّغيرة غَسْلَ يدَيْها لأنّها لا تطال المغسلة، فيتعكَّر مزاجها؛ نضعَ لها "طبليّة" (درجة واطئة) في المكان، من أجل أن تصعدَ عليها. 

أمّا أدوات التّنشئة الإيجابيّة الأُخرى - مع كيفيّات تطبيقها - فهي التّالية: 

1-  نُحدِّد للطّفل، منذ البداية وبوضوحٍ، التّصرُّفات المرغوبة. ثمّ عند قيامه بواحدٍ منها، نقدِّر حُسن صنعه فورًا ، مع التّنبُّه إلى عدم مدح شخصه أبدًا. 

مثل:

إذا خلع الصّبيّ زِيّه بعد عودته من المدرسة وعلَّقه خلف الباب، نقول له:

"لقد وفَّرتَ عليّ الوقت لأنّكَ قمتَ بذلك"، أو إنّني ممتنٌّ/ـةٌ للطف فعلكَ"، أو "أشكر لكَ مساعدتكَ".

والفَرْق بين مَدْح الطّفل وتقدير صنعه هو، أنّ "مدحه" يقوم على  تفضيله عن سِواه أو تفضيل فعله عن أفعال الآخرين.

مثل: قولنا: "أنتَ مجتهدٌ!" أو "عملٌ رائعٌ!".  

في حين أنّ "تقدير صنعه"، يشجِّعه على تحمُّل المسؤوليّة.

مثل قولنا: "أُقدِّر تعاونكَ" أو "لقد بذلتَ مجهودًا واضحًا من أجل إنجاح الأمر!".

2- نضع مكافآتٍ معنويّةً للطّفل تُحفِّزه على التّغيير البنّاء، إذ تُعَدّ المادّيّة منها بمنزلة الرّشوة، إضافةً إلى كونها أقلّ فعاليّة.  

مثل: نمنح الأولاد والبنات نظرةً أو ابتسامةً أو لمسةً أو عناقًا

نلعب معًا، نرافقهم إلى أمكانهم المفضَّلة، نخبز الحلوى معًا…

3- في حتالَيِ التّحفيز أو طلب التّوقُّف، نستخدِم "لغة الأنا" و"الاستماع النّشط" مع الطّفل، وهذا لأنّ نبراتِ أصواتنا وتعابير وجوهنا تُعَدّ أساسيّةً بالنّسبة إليه كيّ يُصدِّقَ التّقدير أو لتحقيق التّواصل الإيجابيّ معه بشكلٍ عامٍّ.

 4-  ولمزيدٍ من التّقدير، نُلفِت نظر الطّفل إلى الجهد الّذي يبذله.

مثل:

نقول له: "لقد لبِستَ ثيابكَ بسرعةٍ، أراكَ تكبر بالفعل".

5-  نقدِّم الشّروحات الوقائيّة والوافية للطّفل، عَوَضًا عن توجيه الأوامر المُبرَمة إليه.  

مثل:

نقول له: "عندما تُنْهي اللّعب، أرجِعِ المكعّباتِ إلى العلبة". بدلًا من: "وضِّبْ ألعابكَ".

 

(يُتبع)

 

الكاتب
ورشة الموارد العربيّة