موقع أرجوحة
الدورة الرقمية Instagram Facebook YouTube

6 نصائح لمباشَرة الرّضاعة

بدايةً وباختصارٍ، تُذكِّر"أرجوحة" مقدِّمي الرّعايّة بفوائد الرّضاعة الطّبيعيّة، فهي: 

  • مصدر الغذاء الرّئيس للطّفل. 
  • تحميه من الالتهابات والأمراض الحادّة. 
  • تقوّي العلاقة بين الأمّ وطفلها، إذ يشعُر بالدّفىء والطّمأنينة بين ذراعَيْها. 

ثمّ لا شكّ أنّ الولادة سوف تُربككِ عزيزتي الأمّ، بخاصّةٍ عندما نتحدَّث عن التّجربة الأولى. 

لذا، وبهدف دعمك،ِ حضَّرنا لكِ لائحةً تجمع أبرز النّصائح العمليّة.

 

  1. من أجل نجاح التّجربة، حاوِلي أن تبدأي بالرّضاعة منذ لحظات المولود الأولى: 

 يوفِّر جسمكِ في خلال الحمل الغذاء والأُكسجين للجنين، عبر المشيمة المتّصلّة بالحبل السّرّيّ وبجدار الرّحم. في أثناء المخاض، تنفصل هذه المشيمة عن جدار الرّحم لتغادرَه بُعَيْد الولادة ويُصبح المولود يعتمد على نفسه بتأمين حاجاته. هكذا: 

  • يأخذ أوّل جرعة هواءٍ له. 
  • ثمّ يبدأ بالبحث عن الثّدي ليس للرّضاعة فحسب، بل أيضًا لتلبية حاجته الماسّة بالإحساس بكِ. 

لذلك، من المهمّ أنّ تبدئي بالرّضاعة وأنتِ بعد في غرفة العمليّات. وأوّل رضعةٍ سوف تساعد جسمكِ على إنتاج الحليب الكافي لطفلكِ، كما ستوفِّر له الغذاء والطّاقة اللّازمَيْن. 

أمّا في حال طرأ أيّ تأخيرٍ، فحاوِلي أن تبدئي بالرّضاعة في خلال "السّاعة الذّهبيّة"، وهي السّاعة الأولى بعد الولادة، إذ يكون الرّضيع يقِظًا وجاهزًا غريزيًّا.

بعد مرور هذه السّاعة، سيشعُر طفلكِ بنعاسٍ شديدٍ وينام، سواء رَضِعَ أم لا، وعندها سيُصبح من الصّعب إيقاظه ليرضع. 

  1. أن تطلبي تطبيق ملامسة الجلد ـ للجلد، في غرفة العمليّات: 

في حالتَيِ الولادة الطّبيعيّة كما القيصريّة، يقوم طاقم العمل بالخطوات التّاليّة:

  • يُجفِّف المولود الجديد. 
  • يضعه على بطنه بالقرب من ثديكِ، من دون حواجز. 
  • ثمّ يُغطّيكما. 

عدا الفوائد الّتي عددناها في مقدِّمة هذا المقال، إنّ ملامسة جلد المولود لجلد والدته يزيد من فرص نجاح التّجربة ومن مدّتها.

  1. أن تعتمدي "الرّضاعة الحصريّة"، في خلال هذه المرحلة: 

ومعناها، أن يتغذّى مولودكِ من حليبكِ فقط في خلال الأشهُر السّتّة الأولى من حياته، من دون أيّ مشروباتٍ إضافيّةٍ (مثل: الماء أو اليانسون). وهذا لسببَيْءن:

  • يوفِّر حليبكِ ـ بما فيه اللّبأ (أو الصّمغ) ـ كلّ ما يحتاج إليه الرّضيع من طاقةٍ وعناصرَ غذائيّةٍ . 
  • كما تؤمِّن الرّضاعة الحماية من أمراضٍ حادّةٍ ومزمنةٍ، لطفلكِ ولكِ على حدٍّ سّواء.  

نلفت أنّه كلّما طالت فترة الرّضاعة الحصريّة، كلمّا زادت نسبة هذه الحماية.

  1. أن تدَعي طفلكِ يحدِّد وتيرة غذائه: 

رضِّعي طفلكِ كلّما أبدى استعداده أو عبَّر عن جوعه في اللّيل أو النّهار. 

ويرضع الطّفل، بشكلٍ عامٍّ، بين 8 و15 مرّةً  كلّ 24 ساعةً، وهو غالبًا ما يستطيع تحديد كمّيّة الحليب الّتي يحتاج إليها. 

لذا، دَعيه يتغذّى وِفْقَ مدّته الخاصّة، طالما أنّها ضمن الحدود المذكورة. 

  1. أن تتجنَّبي استخدام اللّهّاية:

هنا، نتكلَّم أيضًا عن الحلمات الاصطناعيّة. 

ومن المفضَّل أن تبتعدي عن هذه كلّها، لأنّ جسمكِ يتأقلم مع إنتاج الحليب منذ الأسابيع الأولى، حيث طفلكِ وأنتِ تتمرّسان بالرّضاعة. 

يبقى الجدير بالذِّكر أنّ الأدواتِ الّتي من هذا النّوع قد تتعارض مع قدرة الرّضيع على إتقان هذه المهارة.

  1. أن تعلَمي أنّ ألم وتشقُّق الحلمات ليس طبيعيًّا:
    قد تعاني بعض النّساء من وَخْزٍ في المِنطقة المذكورة، في خلال الحمل وبعد الولادة.

 إلّا أنّ هذا الإحساس يخفّ تدريجيًّا مع الوقت، كما أنّه لا يتعدّى الثّلاثين ثانيةً إذا كان الالتقام صحيحًا. 

في حال واجهتِ أيّة صعوباتٍ، من الضّروري أن تتواصَلي مع اختصاصيّة رضاعةٍ.

على الرّغم من كَوْن الرّضاعة الطّبيعيّة مهارةً فُطريّةً لدى النّساء، إلّا أنّه يُمكنكِ التّعلُّم المزيد عنها، بالخبرة. لذلك، خُذي الوقت اللّازم بهدف تطويرها.   

أيضًا، لا تتردَّدي بطلب الدّعم إلى مجموعات الرّضاعة الّتي تعرَّفتِ عليها، سَواءً من أجل:

  • التّكلُّم عن تجربتكِ. 
  • البحث عن إجاباتٍ. 
  • أو حتّى طلب المساعدة من الدّاعمين  (مثل: الشّريك أو الأقارب)، في بعض  المَهمّات المنزليّة.
الكاتب
نور الهدى عزالدّين